العلامة المجلسي

130

بحار الأنوار

الآيات ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام أو قريب منه " وإن يكن لهم الحق " أي وإن علموا أن الحق يقع لهم " يأتوا إليه " أي إلى النبي صلى الله عليه وآله مذعنين مسرعين طائعين " أفي قلوبهم مرض " أي شك في نبوتك ونفاق ؟ " أم ارتابوا في عدلك " أي رأوا منك ما رابهم لأجله أمرك ؟ . ( 1 ) وفي قوله : " وأقسموا بالله جهد أيمانهم " لما بين الله سبحانه كراهتهم لحكمه قالوا للنبي صلى الله عليه وآله : والله لو أمرتنا بالخروج من ديارنا وأموالنا لفعلنا فنزلت ، والمعنى : حلفوا بالله أغلظ أيمانهم وقدر طاقتهم إنك إن أمرتنا بالخروج إلى غزواتك لخرجنا " قل لهم لا تقسموا " أي لا تحلفوا ، وتم الكلام " طاعة معروفة " أي طاعة حسنة للنبي صلى الله عليه وآله خالصة صادقة أفضل وأحسن من قسمكم ، ( 2 ) وقيل : معناه : ليكن منكم طاعة " فإنما عليه ما حمل " أي كلف وامر . ( 3 ) وفي قوله : " وأعانه عليه قوم آخرون " قالوا : أعان محمدا على هذا القرآن عداس مولى خويطب ( 4 ) بن عبد العزى ، ويسار غلام العلاء بن الحضرمي ، وحبر مولى عامر ، وكانوا من أهل الكتاب ، وقيل : إنهم قالوا : أعانه قوم من اليهود " فقد جاءوا ظلما وزورا " أي شركا وكذبا ، وإنما اكتفى بذلك في جوابهم لتقدم ذكر التحدي وعجزهم عن الاتيان بمثله " وقالوا أساطير الأولين " أي هذه أحاديث المتقدمين وما سطروه في كتبهم " اكتتبها " انتسخها ، وقيل : استكتبها " فهي تملى عليه بكرة وأصيلا " أي تملى عليه طرفي نهاره حتى يحفظها وينسخها . ( 5 ) وقال البيضاوي في قوله تعالى : " قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض " لأنه أعجزكم عن آخركم بفصاحته ، وتضمنه أخبارا عن مغيبات مستقبلة ، وأشياء مكنونة لا يعلمها إلا عالم الاسرار ، فكيف يجعلونه أساطير الأولين ؟ " وقالوا

--> ( 1 ) مجمع البيان 7 : 150 . ( 2 ) في التفسير المطبوع : من قسمكم بما لا تصدقون به . ( 3 ) مجمع البيان 7 : 151 . ( 4 ) في التفسير المطبوع : حويطب . ( 5 ) مجمع البيان 7 : 161 .